قدمت المدير الاقليمي والدولي بجمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان سميرة السادة الى لجنة (سيداو) عريضة حركة "احترام" التي طالبت فيها بسن قانون للاحوال الشخصية للمراة البحرينية وسن بند بقانون العمل بالقطاع الاهلي خاص بحماية العمالة المنزلية في البحرين.
جاء ذلك في الاجتماع الذي عقدته سميرة السادة مع لجنة (سيداو) بجنيف الجمعة الماضية، حيث اشادت سميرة السادة بكلمة د.الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة رئيسة الوفد الرسمي لمناقشة تقرير مملكة البحرين لسيداو واعربت ان رئيسة الوفد الرسمي قد قدمت بهذة الكلمة القيمة والتاريخية للمرأة البحرينية العديد من التعهدات في كلمتها الاستهلالية قبل بدء مناقشات تقرير المملكة بشأن الاتفاقية، كما أوردت بعض التعهدات أيضا في الكلمة الختامية.
وناقشت سميرة السادة مع لجنة(سيداو) تقرير الظل المرفوع من حركة "احترام" التابعة لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان في تقرير الظل المقدم إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في المملكة بالأمم المتحدة بتعديل التشريعات والقوانين لضمان المساواة في الحقوق بين الجنسين، على أن تشتمل هذه التشريعات على سبل الانتصاف لمعالجة الأطفال الذين يعانون من مجهولي الآباء، والاتجار بالمرأة والبغاء كما جاء في توصيات الحركة ''تجريم الممارسات غير المشروعة ومعاملة النساء والرجال وفقا لمبدأ المساواة في المواطنة، وإصلاح نظم المحاكم ومراكز الشرطة ومكاتب المدعين العامين''.
وبينت سميرة السادة إلى أن مهمة حركة "احترام" التابعة الي جمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان والمجتمع المدني البحريني ستنصب على متابعة تنفيذ التوصيات، موضحة أن التوصيات الخاصة بمملكة البحرين ستصدر خلال ايام قليلة قادمة وستنشر على الموقع الرسمي للأمم المتحدة.
ورأت "احترام" أنه من المهم تسهيل الإجراءات التي طالما شكت منها المرأة، وتدريب النساء الشرطيات للإشراف على السجون (أقسام النساء) وتخصيص مرافق الاحتجاز للنساء اللواتي قيد التحقيق لتجنب إرسالهن إلى سجون النساء قبل إدانتهن ورأت أنه ''لا بد من تحسين ظروف السجون، ولا سيما سجون النساء وتوفير الصحة، والرعاية النفسية والاجتماعية لهن''.
كما طالبت "احترام" بـ ''التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية''، مشيرا إلى ''أن مملكة البحرين ليس لديها تحفظ في القضاء على التمييز ضد المرأة''.
وأوضحت "احترام" أن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان سترفع 3 قضايا حرجة، قانون الزواج والأسرة، حقوق العمال المهاجرين، سياسة التمثيل.
وأكد تقرير 'احترام'' أن دستور مملكة البحرين عزز الحقوق السياسية للمرأة على قدم المساواة مع الرجل، كما عرضت الحكومة عددا من المبادرات الإيجابية للوفاء بالتزامات اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وشددت على أن ''من المهم على الحكومة دراسة العلاقة مع المنظمات غير الحكومية المتعلقة بالمرأة واستهداف ورفع الجهود الرامية إلى تحسين المشاركة مع القطاع في جميع المجالات وعلى جميع المستويات، أهمها التمويل الذي نرى فيه تمييز وتناقض بين المنظمات النسائية وغير النسائية''.
من جانب آخر رفعت الحركة توصية الى حكومة البحرين بأن ''تتعهد باتخاذ تدابير خاصة مؤقتة وإنشاء مؤسسة وطنية لدعم المشاركة الكاملة للمرأة في الحياة السياسية''. وفيما يتعلق بقانون الأسرة، رأت سميرة السادة أن ''القلق يزداد وأن الصورة تنذر بالخطر إذ أن كل ثلاثة أزواج يطلبن الطلاق يوميا في العام الماضي، وبلغ عدد المنفصلين بالعام 2007 أكثر من 464 حالة، فيما رفعت بعض الزوجات الحديثات أوراقهن للطلاق في الأشهر الأربعة الأولى بحسب الإحصاءات التي جمعتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية''.
وأوضحت ماريا سكالا أن ''الأرقام تشير إلى زيادة مزعجة للطلاق بين البحرينيين، إذ كان هناك ما مجموعه 1305 من الأزواج أقاموا دعاوى قضائية للطلاق في العام الماضي، وهو ما يعني في المتوسط ثلاث حالات يوميا، غير أن القوانين فيما يتعلق بالطلاق وحضانة الأطفال لا زالت دون قانون للأسرة، وهو القانون الذي يعتبر درعا لحماية النساء''
http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/ngos/HRWS_Bahrain.pdf